الزمخشري

438

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

الإنسان فيكسرها . وليس له إلا النمس وهي دويبة تدنو منه فينطوي عليها يريد أكلها فتحتشي ريحاً وتزفر زفرة فينقد الثعبان قطعاً . ولولا النمس لأكلت الثعابين أهل مصر . أبو حيان وأبو يحيى كنية الأفعوان لأنه يعيش ألف سنة . ابن الحجاج وقد وهبت له دابة : فديت من صيرني راكباً * ولم أزل أرجل من حية فديته إن فدائي له * في قلب من يحسده كية رجلة الحية مشيها على بطنها . جلود الحيات لا تفارقها وإنما الذي يسلخ قشر فوق الجلد وغلاف يخلق كل عام كما يسلخ الجنين المشيمة . والطير سلخها تحسيرها . والحوافر سلخها عقائقها . وسلخ الإبل طرحها أوبارها . وسلخ الأيائل نصول قرونها . وسلخ الأشجار إلقاء ورقها . النابغة : صل صفاً لا ينطوي من القصر * جارية قد صغرت من الكبر مهروقة الشدقين حولاء النظر * يفتر عن عوج حداد كالأبر الحرباء ربما رأى الإنسان فتوعده ونفخ وتطاول له حتى يفزع منه من لا يعرفه . وما عنه خير ولا شر . السنقور إنما ينفع أكله إذ صيد في أيام سفاده لأن لحم الهائج أهيج لآكله . مر ماجن بالمدينة على ملسوع فقال : أتريد أن أصف لك دواؤك قال : نعم قال : عليك بالصياح إلى الصباح .